علي بن أحمد السخاوي

420

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

كان ذلك الوقت الذي أشار به الشيخ جاءه جماعة من بغداد أمرهم الخليفة بقتله فقتلوه في ذلك الوقت فتبين للناس مقام الشيخ وصاروا لا يخافونه فيما يأمرهم به . ومن ظاهر تربته قبر الفقيه الإمام أبى بكر الاصطبلى ، كانت له دعوة مجابة ، ويرى على قبره نور ، وقبره مسطوح فيما بين ابن الفارض وعبد الجبار وبالحومة قبر الفقيه أبى بكر محمد جد مسلم القارئ الذي بناه الفارض المعروف بجبل القائم ، ويقال إنه مغارة ابن الفارض ، قيل إن عمر بن الفارض كان يجلس هناك فاتخذ أبو بكر هذا المكان مسجدا وأنفق عليه مالا حتى قيل إنه وجد به كنزا ، ولما مات لم يجدوا عنده غير مصحف . وفي الحومة الفقيه يحيى بن عثمان وهو القبر الذي بسفح الجبل المقطم غربى ابن الفارض بينهما الحائط ، وهو أحد مشايخ الكندي ، وقبره حوض حجر داثر ويلاصق قبر أبى بكر جد مسلم القارئ حوش به جماعة من الصالحين . وبحومة ابن الفارض جماعة من الأولياء من الجهة القبلية من قبره . وأما جهته البحرية الملاصقة للجبل فمعروفة بمشايخ الحنفية ، بها جماعة من العلماء منهم الفقيه الإمام العالم أبو عبد اللّه بن أحمد الحنفي أحد أئمة الحنفية وقبره ملاصق لسفح المقطم ، وعنده جماعة من ذريته ، منهم الفقيه الإمام العالم محمد بن عبد الرحمن الحنفي ومعه في التربة الوزير أبو القاسم الحنفي وسعد بن أرطاة الحنفي وأبو القاسم بن أرطاة الحنفي .